أضواء على ندوة أحداث الزّيتون: 23 جانفي 1961م

بقلم: داليا سليمي

 

تحت عنوان “الاعتداءات الفرنسية على غار الدّماء خلال الثّورة الجزائرية: قصف منطقة الزّيتون نموذجًا” عُقدت ندوة بتاريخ 1 فيفري 2020 بالمركّب الشبابي بغار الدماء (ولاية جندوبة)، وفي هذه النّدوة قدم السّيد محمـد الوصلي محاضرة في الموضوع، والسّيد الوصلي متفقد متقاعد في التّعليم الابتدائي وأصيل منطقة غار الدّماء، وعضو “المنتدى الثقافي” ومؤلّف كتاب “غار الدّماء قاعدة خلفيّة للثورة الجزائرية بامتياز (1954- 1962)”.

 

قسم المحاضرُ عمله إلى ثلاثة أقسام: تطرّق في العنصر الأول إلى المجال التّرابي الذي وقعت فيه الاعتداءات الفرنسيّة بتاريخ 23 جانفي سنة 1961، وركّز في هذا الجانب على أسباب اختيار منطقة الزّيتون من قبل المستعمر الفرنسي، والتي تلقت العديد من التّهديدات قبل قصفها، وهناك من عاصر تلك الحادثة وكان شاهد عيان من بينهم السّيد محمـد الوصلي نفسه.

 

وقد شرح هذه المسألة اعتمادًا على خرائط تبيّن الحدود التونسية الجزائرية، ومجموعة من الصّور من بينها صورة لخط موريس الواقع على الحدود التّونسية وهو عبارة عن شبكة مكهربة، وهي وسيلة يعتمدها المستعمر لاصطياد الثوار، بحيث إذا مرّ أحد التّونسيين أو الجزائريين على هذا الخط يصعق بالكهرباء. ووظف المحاضر في هذا الجانب صورًا توضّح هذه العملية، وتتمثل في استشهاد أحد المارة بالكهرباء في خط موريس.

 

ثم في مرحلة ثانية تطرق المحاضر إلى الاعتداءات الفرنسية على الأراضي التّونسية قبل حادثة منطقة الزّيتون من بينها أحداث 12 نوفمبر سنة 1955 والتي تم من خلالها حرق مساكن في وشتاتة وإعدام 3 أشخاص في قنطرة الداموس في بوحجار. أيضًا قصف ساقية سيدي يوسف في 8 فيفري سنة 1958 وأحداث المريج (عين دراهم) بتاريخ 31 ماي سنة 1957 وقد حدثت بها اشتباكات فرنسيّة تونسيّة جزائرية كانت نتيجتها استشهاد خميّس الحجري.

 

وفي القسم الثالث ركّز المحاضر على أسباب قصف منطقة الزّيتون ومن أهمّها: احتواء الجهة على 3 مراكز بها ألف جندي، وهي تعد من أكبر المراكز لتخزين الأسلحة، هذا إضافة إلى وجود قادة كبار بها. ووصف المحاضر عمليّة القصف حيث كان ذلك صبيحة يوم 23 جانفي1961 م إذ قامت المدفعية الفرنسية بإطلاق 20 قذيفة من عيار 105 على جهة منطقة الزيتون، وكانت نتيجتها استشهاد أربعة مدنيين من بينهم 3نساء ورجل، وعدد كبير من الجرحى، هذا إضافة إلى ترويع السّكان.

 

وفي الختام تطرّق المحاضر إلى مكاسب نضالات الجهة، فعلى المستوى التاريخي الثّقافي التراثي وقع إحداث متحف للذاكرة الوطنية المشتركة، في حين نلاحظ تهميشا كليّا في بقية المستويات سواء كان ذلك على المستوى الإعلامي أو على مستوى المكافأة للمعتمدية ككلّ أو على مستوى مكافأة المجاهدين والمسبّلين.

1 مشاركة واحدة حول “أضواء على ندوة أحداث الزّيتون: 23 جانفي 1961م”

شارك في الحوار

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *