تاريخ الدّساتيـــر في تونس

بقلم: أ. ليلى ذياب

 

يقول العلاّمة ابن خلدون: “إنّ التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار و في باطنه نظر وتحقيق”، ونحن نقول: إن التّاريخ هو ما كتبه الفاعلون فيه من سكان أصليين للبلاد و حماة الوطن من الفتن و المحن لا تاريخ الحكومات و السّلطات الماسكة بزمام الدول، فهذا تاريخ تزييف و مغالطة.

 

لقد سلكنا هذه الطريقة في التقديم لأن بحثنا يهتّم بفترة هامة ومهمّة في تاريخ تونس وبأحداث وتواريخ دونت ورسمت في الذاكرة. بحثنا هذا يدرس تجربة الدساتير في تونس وما حفّ بها من أحداث مثيرة جديرة بالبحث و التنقيب لكشف خباياها.

 

عرفت تونس ثلاث دساتير، وكانت رائدة في هذا المجال إفريقيا وعربيّا، ومهدت لهذه التجارب أو فرضتها أوضاع عرفت البلاد و أثّرت على العباد اقتصاديا واجتماعيا وسياسيّا. وهنا يمكن طرح الأسئلة التالية ربّما نجد لها أجوبة شافية. لمَ لم تنهض تونس و لم تحقق التطور و الازدهار بالرغم أن لها قوانين تنظّم الحياة والعلاقات داخل المجتمع و بين أفرادها؟

 

لمَ ظلّت رهينة قلّة قليلة استفردت بالسلطة و القرار وأنهكت البلاد وعطّلت مصالح العباد؟ هذه أسئلة تبدو جديرة بالطرح وستجيب عنها الأوضاع المصاحبة لهذه الدساتير سواء إن كان فساد ماليا وسياسيا لأجهزة الحكم أو كان نتيجة خمول الطبقات الاجتماعية التي خيّرت الوقوف على الربوة وتركت مصيرها تتحكم فيه الأهواء والمصالح كما شاءت. فماهي هذه التجارب ؟ وماهي الأوضاع التي حفت بها؟

 

عاشت الإيالة التونسية لمّا كانت تحت الهيمنة العثمانية فترات ضعف وهوان وتدهور على جميع الأصعدة و المجالات نتيجة الفساد المالي و الاداري، وتزايد سياسة الاقتراض من البنوك الأوروبية ولذلك توافدت الجاليات الأجنبية واستقرت بتونس وتزايد عددها وتمتّعت بامتيازات لم تكن ممنوحة للأهالي والسّكان الأصليين للإيالة. وأمام السياسات الخرقاء للبايات دعت الحكومات الغربية بل أمرت السلطة بسنّ قانون يحمي رعاياها و يضمن حقوقها فكان دستور1861[1]الذي تمّ التمهيد له بقانون عهد الأمان 1857[2].و قبل التّطرق إلى هذين النّصين ومضامينهما يجب الوقوف على أهم الأوضاع التي أدّت بالبلاد إلى حالة من التدهور استوجبت إصدار قوانين تنظّم الحياة داخل الإيالة. فماهي هذه الأوضاع؟

 

الأوضاع السياسية: عرفت تونس في القرن التاسع عشر أزمة سياسية حانقة وتتجلى في محافظة الباي على سلطته المطلقة والاستعانة بالمماليك دون السكان الأصليين الذين سيطروا على دواليب الدولة من خلال تقلّدهم أهم المناصب العسكرية والسياسية واستغلوها في الإثراء الفاحش على حساب البلاد والعباد، إضافة إلى الاستبداد الذي مارسته السّلطة الحاكمة للمحافظة على سلطانها وسوء تصرّف المسؤولين من وزراء و قياد و مشايخ، و لعّل أبرزهم مصطفى خزندار ومحمود بن عيّاد و نسيم شمّامة بيشي[3].

 

وأمام تفاقم الأزمة السياسية التي أدّت بدورها إلى أزمة اقتصادية واجتماعية سعى بعض المصلحين إلى ايقاف نزيف الفساد الذي استفحل بالإيالة وعصف بأمنها و استقرارها. فماهي إذن الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية؟

 

الأوضاع الاقتصادية: لئن عرفت الإيالة التّونسية فترة ازهار اقتصادي في عهد حمودة باشا الحسيني [4] فإن تلك الفترة لم تدم طويلاً إذ تدهورت الأوضاع الاقتصادية نتيجة ايقاف نشاط القرصنة [5] الذي كان يوفر عائدات هامّة وإغراق السوق بالبضائع الأوروبية ومزاحمتها للبضائع المحلية، هذا بالإضافة إلى إسراف العائلة المالكة و إقدام البايات على إنجاز مشاريع مكلفة عمقت الأزمة كمشروع جلب مياه زغوان إلى العاصمة وكذلك إدخال إصلاحات على المؤسسة العسكرية على حساب الاقتصاد [6].

 

إن الأمر الذي زاد من حدّة الأزمة اختلاس بعض أعوان الدولة للميزانية وفرارهم إلى فرنسا كمصطفى خزندار و محمود بن عيّاد.  لوقد كان للأزمة الاقتصادية انعكاسات كبيرة على الأوضاع الاجتماعية وأمن الإيالة و استقرارها. فماهي هذه الأوضاع؟

 

الأوضاع الاجتماعية: أدّى الفساد المالي للبايات وأعوانهم إلى ارتفاع قيمة الضرائب و فرض ضرائب جديدة و مزاحمة المنتوجات الأجنبية للمنتوج المحلي وتدهور  النشاط التجاري والبحري وتدهور مستوى المعيشة بالنّسبة للسكان وتفقيرهم و بؤسهم. وأمام استفحال الأزمة و عدم اكتراث البايات بالأوضاع اندلعت الثورات والاحتجاجات في عدة مناطق و توجت بانتفاضة علي بن غذاهم [7] التي أوقفت العمل بدستور عهد الأمان.  ففيم يتمثل هذا الدستور؟

 

دستور عهد الأمان: لا يمكننا الحديث عن الدستور قبل التطرق إلى قانون عهد الأمان لسنة 1857الذي مهّد لأول دستور عربي.

عهد الأمان: وثيقة قانونيّة تتضمّن إحدى عشرة قاعدة معظمها لحماية الأجانب وتمكينهم من التمركز بالإيالة التونسية وامتلاك العقارات والأراضي الخصبة خاصة وتسهل تعاطيهم للنشاط التجاري [8].أعلن عهد الأمان في إطار الإصلاحات التي تبنّتها الإيالة وأقدمت على تنفيذها في القرن التاسع عشر لمّا شعرت بالخطر الأجنبي يداهمها. سهر على تطبيق هذه الإصلاحات ثلة من المصلحين من بينهم خيرالدين التّونسي و المشير أحمد باشا باي[9].

 

دستور1861:هو أوّل دستور عربي صدر في عهد محمد الصادق باي[10]و نصّ على تنظيم الحياة بالإيالة. من أهمّ مبادئه الفصل بين السلط الثلاث والحدّ من سلطة الباي المطلقة وغير مقيّدة بقانون و إقرار مسؤوليته أمام المجلس الأكبر(11( .

 

يمكن القول إنّ دستور 1861 وثيقة قانونية بامتياز مهمتها تنظيم الحياة والنهوض بالمجتمع لكنّ المدقق في فصوله و بنوده يرى أنّها في صالح الجالية الأوروبية بالرغم من أنٌها لم تكن مستوحاة من التجارب الغربية، بل كانت سليلة التنّظيمات العثمانية كخط همايون[12] وخط شريف كلخانة(13(.

 

لتطبيق العمل بهذا الدستور وتفعيله التزم محمد الصادق باي بعهد الأمان والدستور المنبثق عنه في بداية فترة حكمه وأضاف إليهما قوانين تنظّم المجتمع، إلا أنّه تنكّر لكل ذلك وسارع إلى تجميد العمل به إثر انتفاضة علي بن غذاهم [14]التي كانت ردّة فعل جماهرية على تدهور مستوى المعيشة وإثقال كاهل الأهالي بالضرائب. ففيم تتمثّل هذه الانتفاضة؟

 

انتفاضة علي بن غذاهم: أمام غلاء المعيشة وارتفاع الضرائب و فرض ضريبة المجبى[15]التي عمّقت مأساة الأهالي اندلعت ثورة شعبية لتصحيح المسارات الفاشلة قادها علي بن غذاهم ونددت بالوضع المتردي الذي آلت إليه البلاد ودافعت عن الحقوق المسلوبة ممّا هدد أمن السلطة التي سارعت إلى إخمادها واستعانت في ذلك بالسطنة العثمانية، وبذلك وجد الباي الفرصة سانحة لإيقاف العمل بالدستور.

 

عرفت تونس تجربة قانونية مبكّرة حاولت من خلالها إرضاء القوى الغربية تفاديا للاستعمار لكّن ذلك لم يمنع الأطماع الأجنبية من التّوسع على حساب الأراضي التونسية نظرا لأهمية موقعها وثرواتها، و لتعزيز الوجود الفرنسي و حماية مصالحه خاصة بعد استعمار الجزائرسنة1830 وبذلك فقدت تونس ما تبقى من سيادتها و حريتها.

 

وقعت تونس تحت الهيمنة الاستعمارية الفرنسية بعد إمضاء معاهدة باردو [16] وبذلك دخلت البلاد في منعرج خطير فاندلعت المقاومة المسلحة في كامل أنحاء البلاد رافضة نظام الحماية محملة الباي مسؤولية الأوضاع التي آلت إليها البلاد و هنا نشير إلى هذه المقاومة وأبرز رموزها. اندلعت المقاومة في كامل أنحاء البلاد وكان علي بن خليفة النفاتي أبرز رموزها [17]، وأمام استماتة القبائل في الدفاع عن حرمة الوطن سعت فرنسا إلى إخمادها فاستعملت أبشع وسائل العنف. ونظرا لغياب الهيكل المنظّم لهذه المقاومة وغطرسة المستعمر ضعفت واضمحلت و قتّل بعض قادتها و فرّ البعض الآخر الى دول مجاورة لتعرف الساحة الوطنية من جديد ركودا في النضال الوطني، و ظنّت فرنسا أنهى نجحت في إخضاع الأهالي لكن سرعان ما تجذّر الوعي الوطني بطريقة منظّمة ومهيكلة ولمع نجم نخبة مثقّفة تدافع عن حقوق المسلوبة، و يعتبر عبد العزيز الثّعالبي أبرز رموزها، و هو صاحب كتاب تونس الشهيدة[18].

 

لقد طالب هذا الرجل ورفاقه السلطات الفرنسية بإحياء دستور1861 مع إدخال بعض التعديلات وألحّ على المساواة بين التونسيين و الفرنسيين في اطار سياسة المشاركة خاصة و أن الفئات الشعبية تعيش أزمة اقتصادية و اجتماعية خانقة. لقد كانت مطالب هذه النخبة في ظل سياسة المشاركة ولم تعلن العصيان و مقاومة المستعمر لأن التجربة لم تنضج بعد وكذلك خوفا من وأدها خاصة بعد خروج فرنسا منتصرة في الحرب العالمية الأولى[19].كان هدف هذه الثلّة المثقفة التعريف بالقضية التونسية في الأوساط العالمية وكسب تأييد و دعم خارجي خاصة بعد إعلان مبادئ ولسن الداعية إلى حق الشعوب في تقرير مصيرها[20]، وهو ما أثار غضب السلطات الاستعمارية فتصدت لهذا العمل الوطني و شتّت قياداته لتدخل البلاد من جديد في مرحلة ركود.

 

عرفت الحركة الوطنية تقلّبات عديدة من النهوض إلى الركود إلى أن نضجت التجربة وتشكّلت في ثلاثينات القرن لتخوض معركة حاسمة مع الاستعمار الفرنسي. بعد الركود صحت الروح الوطنية وتمّ توحيد الصفوف وتحديد الهدف الرئيسي من النضال ألا وهو الاستقلال الذي سيكون ثمرة الجهود والعمل المسلح، وانخرطت في هذا العمل كلّ الفئات الشعبية المثقّفة وغير المثقّفة. لقد دخلت تونس خلال منتصف ثلاثينات القرن الماضي معركة التحرير والمصير وتوّجت بالاستقلال رغم الخلافات القائمة داخل القواعد.[21]و بذلك بدأت في تركيز أسس الدولة الوطنية الحديثة فكانت الإصلاحات الكبرى و على رأسها وضع دستور دولة الاستقلال سنة 1959.

 

دستور 1959:ما إن تحصلت البلاد على الاستقلال الداخلي سنة 1955[22] حتى سارعت بوضع أسس الدولة الحديثة وذلك بانتخاب أعضاء المجلس التأسيسي ومهمته وضع دستور تونس المستقلّة. إنّ من أهمّ المبادئ التي تظمّنها مبدأ الفصل بين السلط الثلاث. لكن هل فعلا تمّ هذا الفصل؟ وإن كان ذلك كذلك لم وقعت تصفية كلّ المعارضين السياسيين في الفتّرة البورقيبية وكذلك الفترة التي تلتها و الانفراد بالرأي و القرار السياسي؟

 

وان كان فعلا هذا الدستور المنقّح في مناسبات عديدة لصالح السلطة الحاكمة أو الفرد المستفرد بالقرار دستور كلّ التونسيين يضّمن لهم حياة كريمة في بلادهم و يحمي الحريات، إن كان كذلك لم تفجّرت الأوضاع في جانفي2011واندلعت ثورة شعبية نجحت في الاطاحة بالنظام ورموزه، و بالتالي أوقفت العمل بالدستور المنقّح لتعود تونس من جديد إلى مرحلة البناء و التأسيس ربما تكون مرحلة أكثر نضجا تضمن الحقوق وتصون الحريات لكلّ التونسيين مهما كانت توجهاتهم الفكرية والسياسية.

 

دستور 2014: مرّ هذا الدستور كسابقه بانتخاب أعضاء المجلس التأسيسي في أكتوبر 2011[23]، ومهمّة هذا المجلس تدوين الدستور و وضع فصوله و المصادقة عليها. دامت فترة التدوين ثلاث سنوات عرفت خلالها البلاد عدّة أحداث وأزمات لكنها توجت بإعلان هذه الوثيقة القانونية. فهل سيضمن حقوق التونسيين أم إنّه سيكون كسابقيه.

 

عرفت تونس الدساتير في مرحلة مبكرة من تاريخها الحديث لكن هذه التجارب وإن حقّقت بعض المكاسب لم تصمد طويلا إذ ألغيت التجربة الأولى والثانية بعد احتجاجات عارمة اجتاحت البلاد لتعرف تونس تجربة ثالثة.

 

المصادر:

1-عهد الأمان: تونس، الرائد الرسمي.

2-دستور1861: تونس، الرائد الرسمي.

3-دستور1959: تونس، الرائد الرسمي

4-دستور 2014

 

المــــراجع:

البلهوان، علي، تونس الثائرة.

*الثعالبي، عبد العزيز: تونس الشهيدة، ترجمة وتقديم سامي الجندي.

*ثامر، الحبيب: هذه تونس، مكتب المغرب العربي، القاهرة، سنة194م.

*التونسي، خيرالدين: أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك، تمهيد المنصف الشّنوفي، تونس وزارة الثّقافة، المجمع التونسي “بيت الحكمة”،

*ابن أبي الضياف، أحمد: إتحاف أهل الزّمان بأخبار ملوك تونس و عهد الأمان، تحقيق لجنة من كتابة الدولة للشؤون الثقافية والأخبار، تونس1963م.

الهوامــــش:

1-دستور1861: أوّل دستور عربي جاء مكرّسا لعديد المبادئ و المؤسسات السياسية و الإدارية الهامّة. صدر في عهد محمد الصادق باي في 26أفريل 1861.

2-عهد الأمان: هو وثيقة قانونية أساسية تمّ إعلانها في 9سبتمبر 1857،و هو أول نصّ قانوني يمنح السّكان التونسيين حقوقهم الأساسية في الأمن على أرواحهم و أملاكهم و أعراضهم.

3- محمود بن عيّاد: ولد بمدينة تونس عام 1805و توفي بمدينة اسطنبول التركية عام 1880،رجل أعمال تونسي عمل لفائدة دولة البايات الحسينيين، وتولى خطة قابض عام للدولة التونسية. فرّ إلى فرنسا بعد اختلاسه أموال هامّة تقدر بستين مليون فرنك أي ما يقابل أضعاف مداخيل الإيالة.

-نسيم شمامة بيشي: ابن الرّبى شلومو شمامة ولد عام 1805و توفي بمدينة القرنة الايطالية في 23جانفي 1873.رجل أعمال يهودي تونسي عمل لفائدة البايات، وتولى خطة قابض عام للدولة ممّا خوّله اختلاس أموال طائلة من الميزانية، ثمّ فرّ إلى فرنسا ليستقّر بعد ذلك في ايطاليا. كلّف الجنرال حسين برفع قضية ضدّه أمام القضاء الإيطالي بتهمة اختلاس أملاك دولة.

4- حمّودة باشا باي الحسيني: باي تونس من 26ماي1782إلى 15سبتمبر1814و هو خامس بايات تونس. ولد سنة 1759و توفي سنة1814.تميّزت فترة حكمه بالازدهار و الاستقرار وعرفت فيها البلاد نهضة اقتصادية و اجتماعية.

5-نشاط القرصنة: هي الاعتداءات التي يشّنها القراصنة على السفن في عرض البحر. ازدهر هذا النشاط في البحر الأبيض المتوسط، وكان يوفّر عائدات هامّة للإيالة التونسية فسعت السلطات الغربية إلى تدميره لتسهل عملية التّوسع و الاستعمار.

6-الإصلاحات العسكرية: هي الإصلاحات التي قام بها البايات وخاصة أحمد باشا باي اذ قام بتنظيم الجيش وبعث المدرسة الحربية بباردو سنة1840.

7-علي بن غذاهم: هو علي بن محمد بن غذاهم الماجري من عرش أولاد مساهل من قبيلة ماجر البربرية ولد سنة1814و توفي سنة 1867بحلق الواد(الكراكة)، تلقّى نصيبا من العلم في جامع الزيتونة وتعلّم الطب و القضاء من والده.

8-نشير هنا إلى الحقوق التي تحصّلت عليها الجاليات الأجنبية بتونس لمزيد التوسع أنظر عهد الأمان ودستور 1861.

9-أحمد باي بن مصطفى أو أحمد باشا باي(1805-1855)هو ابن مصطفى باي، تولى الحكم فيما بين10أكتوبر1837و 30ماي1855،وهو عاشر البايات الحسينيين.

-خيرالدين التونسي (1820-1890) هو أحد رموز الإصلاح بالبلاد التونسية، تولى مناصب هامة في الدولة كوزير للبحرية وكوزير أكبر. قام بعدة إصلاحات. وهو صاحب كتاب أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك.

10-محمد الصادق باي: ولد في 7فيفري1813و توفي في أكتوبر 1882،هوباي تونس الثاني عشر منذ سنة 1859إلى حين وفاته.

11-المجلس الأكبر: بعثت هذه المؤسسة في عهد محمد الصادق باي، يتكون هذا المجلس طبقا للفصل 44 من الدستور من ستين عضوا.20منهم يختارون من بين كبار الموظّفين والضباط السامين بالدولة و40 من بين أعيان البلاد. تميّز هذا المجلس بالشمولية إذ اضطلع بمهام تشريعية ومالية و قضائية وإدارية.

12-خطّ همايون: هو قانون عثماني وضعه السلطان عبد المجيد الأوّل سنة 1856،الغرض منه تنظيم بناء دور العبادة في جميع الولايات العثمانية ويطبّق على كل الملل و الأديان.

13-خط شريف كلخانة: المعروف بفرمان الكلخانة هو فرمان أصدره السلطان عبد المجيد الأول سنة 1839.و به بدأت حركة الإصلاحات الواسعة المعروفة بالتّنظيمات.

14-انتفاضة علي بن غذاهم: هو الاسم الذي أطلق على الثورة الشعبية العارمة التي اندلعت سنة 1864ضدّ نظام محمد الصادق باي. كان السبب المباشر لاندلاعها مضاعفة الدولة لضريبة المجبى من 36ريالا إلى 72ريالا تونسي. شملت هذه الثورة أغلب مناطق البلاد لكن تمكّنت قوات الباي من إخمادها.

15-ضريبة المجبى: ضريبة فرضت على الأهالي سنة 1857وهي مرتفعة جدا و نظرا للوضع المتردي للأهالي وقع رفض هذه الضريبة و اندلاع الثورة الشعبية.

16-معاهدة باردو: معاهدة باردو أو معاهدة قصر السّعيد الموقّعة يوم 12ماي 1881بين حكومة فرنسا و باي تونس محمد الصادق باي. تعلن هذه المعاهدة حماية فرنسا على البلاد التونسية، وهي تشكل بداية الاستعمار.

17-علي بن خليفة النفاتي(1807-1885):مناضل تونسي يعتبر من أوائل المجاهدين الذين قاوموا الاستعمار الفرنسي عند انتصاب الحماية حيث تجمّعت حوله أهم القبائل و العروش بالجنوب الشرقي و الغربي.

18-عبد العزيز الثعالبي (1874-1944):زعيم تونسي سياسي وديني من القليلين الذين راوحوا بين السياسي و الديني وبين المحلي والاقليمي و العالمي في عملهم للتّخلص من الاستعمار ورفع الظلم عن المجتمع و الرقي به. أسس الحزب الحر الدستوري التونسي سنة 1920و به كان انطلاق النضال من أجل الحرية.

19-الحرب العالمية الأولى: اندلعت هذه الحرب إثر اغتيال ولي العهد النمساوي في سراييفو سنة 1914و انتهت سنة 1918 تكبدت خلالها الدول خسائر بشرية ومادية فادحة في حين استفادت بعض الدول و أهمها الولايات المتحدة الأمريكية.

20- مبادئ ولسن14 قدّمت من طرف الرئيس الأمريكي للكونغرس سنة 1918و من مبادئها حق الشعوب في تقرير مصيرها.

21-نشير هنا إلى الخلافات بين شقيين في الحزب الحر الدستوري الجديد. بورقيبة وجماعته من جهة و صالح بن يوسف و من تبعه.

22-الاستقلال الداخلي: هو الخطوة الأولى التي حقّقتها تونس بعد المفاوضات مع الحكومة الفرنسية وكان ذلك في 3جوان 1955.

23-انتخابات أكتوبر 2011:هي أول انتخابات ديمقراطية وشفافة في تاريخ تونس سمحت بانتخاب 217نائبا مكلفين بمهمة رئيسية و هي وضع الدستور إضافة إلى مهام تشريعية أخرى.

شارك في الحوار

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *