نص للأستاذ الثّعالبي يُنشـر لأول مرة: تاريخ اليهود في تونس وشمال أفريقيّة

حديث مستفيض لزعيم تونس العلامة السّيد الثّعالبي مع “الجامعة العربية”

نزوح اليهود إلى شمال افريقية بعد تخريب الرومان لمجتمعهم – كيف عاشوا في ظل الحكومات الإسلامية

تواطؤ اليهود مع الأسبان والفرنسيس على الكيد للحركة الاستقلالية، اضطهاد أوروبا لليهود. اليَهود والبابوية. احتلال فرنسا لتُونس والجزائر بسبب اليهود. اندحار الفكرة الصهيونية في تونس وتمزيق العلم الصّهيوني.

 

(الجامعة) من الضرورة بمكان أن يحيط قراء أهل هذه البلاد وقراء “الجامعة العربية” علمًا بحال الأقطار العربية الإسلامية الأخرى لما تربطها بها من روابط وتجمعها من جامعة. وقد اغتنمنا فرصة وجود العلامة الكبير زعيم تونس الأستاذ عبد العزيز الثعالبي بين ظهرانينا، فقصدنا إلى سيادته ورجوناه أن يقص على قراء الجامعة قصص اليهود في شمال افريقية ومبلغ انتشار الفكرة الصّهيونية في تلك الأصقاع العربيّة الإسلامية. فتفضّل سيادته علينا بالحديث الطّريف الممتع التّالي الذي نزود به القرّاء:

 

إن حال اليهود في شمال افريقية لا تختلف عن حالهم في بقية الأقطار المسكونة الأخرى. فهم جاليات طفيلية تعيش كالقطعان في معزل عن الأمم التي توجد بين ظهرانيها، لا تتصل بها إلاّ بمقدار ما تتمكّن من امتصاص دمائها أو إخلاف الحياة منها. وهي غير منتجة ولكنّها في الوقت نفسه تستفيد من جهود غيرها باستعمالها وسائل هي في الغالب غير شريفة، وأخطرها هدم الثّروات القوميّة ونقلها إليهم عن طريق المعاملة بالفوائض المركبة. فهم وطنيّون وغرباء حسب المصلحة. فإذا وجدُوا في كنف أمّة قوية ذات سيادة فإنّهم يتظاهرون بالوطنيّة، وإذا اقتضت الحال كانوا أشدّ وطنيّة من الوطنيّين، وهم في الواقع مجرّدون عنها. وإن كانوا في أمّة ضعيفة فهم أنكى عليها وأشدّ خصومةً لها، ومُظاهرون للغالب عليها.

 

نزوح اليهود إلى شمال افريقية

لم ينزح اليهود إلى شمال افريقية دفعةً واحدة بل تواردوا عليها فوجًا بعد فوج في عصور متباعدةٍ، وأوّل جالية منهم نزلتها جاءت على إثر تقويض الرّومان لمجتمع اليهود الصّغير في بلاد الجليل، وربّما جاءت أسر منهم قبل ذلك مع مراكب الفينيقيّين. وبقاياهم تقيم الآن في جزيرة “جربا” وجنوب البلاد التّونسية من قابس إلى مدنين. وقد اكتسبوا طبيعة وسنحة البربر الذين كانوا آهلين لهذه الجهات ولهم كنيسٌ في جزيرة جربا لم يزل قائمًا إلى اليوم، بني قبل المسيح بنحو نصف قرن. وقد هبطوها مرارًا لمّا اضطهدهم المسيحيّون في اسبانيا حينما كانت تُجبر غير المسيحيّين على التنصّر يهودًا كانوا أم مسلمين، فكانوا يأتونها فوجًا بعد فوج.

 

كيف عاملت أوروبا اليهود   

ولم يكن حظ اليهود في وسط أوروبّا وجنوبها أحسن منه في اسبانيا، فقد كانوا يفرضون عليهم في عهد سيادة البابويّة على تلك البلاد أن يقيموا في (الغيتو)، وهي أسوأ الأماكن التي تكون في المدن يجعلونها أحياء لليهود ويحجّرون عليهم الخروج منها، ويمنعوهم من مزاولة الأعمال الشّريفة، وهي الجنديّة والوظائف والزّراعة، ويرغمونهم بقانون شرع لذلك، أن يشتغلوا بالأعمال الدّنيئة كنزح المراحيض واحتراف بعض الصناعات اليدوية والصّيرفة. فكانوا يفرّون منها إلى شمال افريقية حيث يجدون الرّحب والسّعة وحُسن المعاملة والعدل والإحسان، فعاشوا قرونًا في كنف المسلمين.

 

ولكن اليهود، بالرّغم من إنزالهم هذه المنزلة من الكرامة وحسن الضّيافة قلبوا للمسلمين ظهر المِجنّ لما هاجمت اسبانيا القسمين الشّرقي والأوسط من شمال افريقيّة، من طرابلس إلى وهران، في أواخر القرن التّاسع وأوائل القرن العاشر للهجرة، فقد كانوا أكبر عون للأسبان على إضعاف شوكة المسلمين وكسف مواطن الضّعف فيهم. وهذا دليل على الجُحود والكفران بالجميل.

 

اليهود تحت الحكم الإسلامي    

ولما أعاد المسلمون الكرّة وتغلّبوا على الاسبانيّين بفضل سيوف الأتراك تغاضوا عن مساوئ اليهود وما أنزلوه فيهم من نكبات وتسامحُوا معهم، وخوّلوهم حقّ الإقامة وحرّية العمل وإقامة الشّعائر الدّينية. وإن أنس لن أنسى أنّ الحكومات الإسلامية التي توالت على هذه البلاد من عهد الفتح كانت تخوّل اليهود نظامًا طائفيّا مكّنهم من فتح معاهد التّعليم وإقامة الحكام المدنيّين منهم وتخويلهم حق التّوظف في مناصب الحكومة، من مالية وإداريّة وكتابيّة وسياسيّة. وخصوصًا من المائتي سنة الأخيرة، فقد تسنّموا أرقى مناصب الدّولة، فكانت خزانة المال في أيديهم يتولّى أمانتها وزير يهوديّ، وأغلب وظائف الوزارة الخارجيّة كانت في أيديهم، ويكفي أن يتولى يهوديّ وزارة البلاط وإدارة التّشريفات. وقد توصل اليهود في غفلة المسلمين عنهم إلى الاستحواذ على كافة المرافق الصّناعية والماليّة في البلاد، وما كاد يخلو بيت وزير أو أمير أو عظيم من يهوديّ يتولى إدارة أعماله. وما كانوا في الحقيقة يعملون إلاّ على ابتزاز الثروة من أيدي مؤتمنيهم إلى جيوبهم.

 

ولما تمكّنوا من الثروة والنّفوذ أخذوا يكيدون للبلاد ويتفقون مع الدّول الطامعة عليها، فكانوا يأخذون أوراق الحمايات من القناصل لإثبات أجنبيتهم عنها. وقد اشتدّ هذا البلاء منهم بعد استيلاء فرنسا على الجزائر، فقد كانوا يحرّضون سفهاءهم وأشرارهم على التحكّك بالمسلمين بما يثير عواطفهم، حتّى إذا حصلت أيّة واقعة عاديّة تنقلب في الحين إلى مشكلة سياسيّة تتهم فيها البلاد بالظّلم والتّعصب والاضطهاد لهذا الشّعب المسكين.

 

سبب احتلال فرنسا لتونس    

وإذا بحثنا عن أسباب احتلال فرنسا لتونس والوسائل التي تذرّعت بها لإضعافها وتوهين سلطة الحكومة لوجدناها مُنحصرة في دسائس اليهود وأعمالهم. فقد اتّفق أن حدثت واقعة قبل الاحتلال ببضع عشرة سنة مؤدّاها أنّ يهوديّا من سقط المتاع، من الذين تحرّكهم الأيدي الآثمة تَخاصم مع مسلم خصومةً بسيطةً فأخذ يفحش في سبّ المسلمين وشتم الدّين الإسلامي والنّبي الكريم، بما أثار النّعرة في قلوب المسلمين الصّادقين، فضرب أحدهم اليهوديّ ضربةً كانت القاضية عليه. فهاج اليهود وأقفلوا دكاكينهم وتظاهروا ضدّ البلاد التي آوتهم وأكرمتهم، فكان من عواقب ذلك أن أرسلت الدّول الأوروبيّة أساطيلها لحماية حقوق اليهود والمطالبة بإنصافهم، وإنقاذهم من الجور الإسلامي، ومنذ ذلك اليوم فتحت ثغرة في استقلال البلاد التّونسية كانت نتيجتها تسلّط فرنسا على البلاد واحتلالها عسكريًّا. فاليهود الذين كانوا سببًا في احتلال فرنسا للجزائر، كانوا كذلك سببًا في احتلالها لتونس التي أنقذتهم من طغيان اسبانيا وأوروبا.

 

يهود أفريقية والمدنية الغربية

إنّ اليهود في شمال افريقية لم يكونوا منقطعين عن إخوانهم في أوربّا بل كانوا متصلين بهم اتصالاً تامّا، وبواسطة هذا الاتصال تمكّنوا من الانتباه قبل المسلمين بقرن، فكانوا هم وسطاء في التجارة والنقل بين شمال افريقية وأوربّة، وتمكّنوا من فتح المدارس الطائفية للتّعليم والتهذيب الأوروبي، واستخدموا لذلك أساتذة من اليهود. وبهذه الواسطة كان تعليمهم طائفيّا مدنيّا لا أثر فيه لتحويل النّفسية اليهودية عن الاتّصال بتاريخها وعقائدها، بعكس ما حصل للمسلمين في عهد المدرسة الأوروبية الجديدة التي كانت مدرسة دسّ ومسخ ونسخ للذّاتية القوميّة. وبهذه الواسطة استفادوا من حيل الحضارة الغربية وأخذوا منها بأوفر نصيب. وذلك فوق ما كان لهم من التّفوق الاقتصادي الذي تمكّنوا منه في عهد الاستقلال.

 

محاولة اليهود أن يتفرنسوا  

ولكنّهم بدلا من أن يتّخذوا هذا التّفوق وسيلةً لخدمة البلاد التي أكرمتهم وأطعمتهم من جوع، وآمنتهم من خوف، وأغنتهم بعد فقر، تنكّروا لها وصاروا يطلبون الاندماج بالفرنسيّين، وجعلوا الفرنسيّة هدفهم الأسمى وهم إنما يقصدون بذلك أن تكون لهم السّيادة السياسيّة على البلاد بعد أن أحرزوا السّيادتين العلمية والاقتصاديّة، خصوصًا وأنّ عددهم في المملكة التّونسية لا يقل عن 150 ألفًا، وعددهم في العاصمة وحدها يربو على السّتين آلفا. ولولا انتباه البلاد وتيّقظ زعمائها لهذه الدّسيسة السياسية الخبيثة في عام 1910 لتمّ لهم ما أرادوا.

 

تواطؤ الفرنسيس واليهود

ولابد من الإشارة إلى أنّ الفرنسيّين، سواء الذين في تونس أو الذين في باريس، يهمّهم أن يضيفوا إلى عائلتهم هذا العدد من اليهود للقضاء نهائيًّا على الذّاتية التونسية، وهم في باطنهم يمقتونهم أشدّ المقت، ولكن المآرب السياسيّة جعلتهم يخفون هذا المقت في أنفسهم. واليهود يعرفون ذلك ولا ينكرونه. ولكنّ اليهود يعلمون أن فرنسا ذات منعة وقوةٍ وأنّهم لا يستفيدون من مناوأتها، كما يستفيدون من ممالأتها وإضعاف مسلمي شمال افريقية، لذلك كانوا يغضّون الطرف عن المكاره التي تبدوا لهم من الفرنسيّين جريًا على الغريزة التي عرفوا بها وهي ممالأة القوي ومساعدته على الضّعيف.

 

كيف استفاد اليهود؟

أنا لا أعتقد أنّ اليهود استفادوا ما استفادوه في شمال افريقيّة بتفوّقهم وذكائهم، ولكنهم استفادوا ذلك بإهمال المسلمين لشؤونهم وتمسكهم بالعنعنات والعظمة الفارغة واعتبارهم اليهود من رعاياهم المساكين الذين يجب العطف عليهم، حتى إذا جاءت فرنسا وجاءت البلاد بنظمها وترتيبها ومعاولها لتقويض الكيان التّونسي انتهز اليهود هذه الفرصة لمعرفتهم مقاصد فرنسا وعلمهم بغفلة التّونسيين عمّا يُراد بهم وشغوفم بالماضي، فوضعوا أيديهم على كل شيء، وبذلك استفادوا أضعاف ما استفاده الفرنسيّون، بحيث لو جرّدنا الثّروة الفرنسية من الشّركات التي أسّسوها بقوة الحكومة من مرافق البلاد وخيراتها، وقارنّا ما استفادوه من جهودهم الفرديّة بما استفاده اليهود لكان البون بينهما شاسعًا، فإنّ اليهودي قد استفاد كل شيء. وهو في البلاد ممتاز على الوطنيّ، ليس في المرافق والأعمال فحسب بل وفي نظر الحكومة وأمام المحاكم، والحكومة تعدّه في المرتبة الثانية من الأوروبي. أمّا ابن البلاد العربي المسلم فهو مسلوبٌ من كل شيء، من حرّيته وحقوقه وامتيازه حتّى يشعر بأنه غريب عن البلاد، لا ملجأ له من الظّلم غير الرّحيل عنها.

 

اندحار الصهيونية في تونس

وقد اغترّ اليهود بهذه المنزلة التي أدركوها في عهد الاغتصاب الفرنسي وظنّوا أنّهم يستطيعون التّظاهر بميولهم القوميّة خصوصًا بعد أن انتعشت الفكرة الصهيونيّة في بعض أنحاء أوروبا، وقرّروا جعل فلسطين المنكوبة وطنًا قوميّا لهم، فإنه لما وضعت الحرب الأوربية الكبرى أوزارها اغترّ يهود تونس وخرجوا من مقابعهم في مظاهرات كُبرى رافعين علم الصّهيونية وأخذوا يطوفون شوارع المدينة وساحاتها هاتفين للفكرة الاستقلالية الصّهيونية. فما كان من الفرنسيّين وفي مقدمتهم المحامون والكتّاب ورجال الطبقات العالية إلاّ أن هجموا عليهم وأمعنوا فيهم ضربًا ولكمًا حتّى تحطّمت أجسام كثيرين منهم وأصيبوا بجراح دامية مختلفة، ثم مزّقوا العلم الصهيوني أربًا وداسوه. وعلى إثر ذلك اختفى اليهود عن العُيون، وتلاشت مع اختفائهم الفكرة الصّهيونية وارتدّ اليهود إلى مقابعهم خلا نفر من متهوستهم ظلوا يعملون لها سرّا، ولكن أعمالهم لا تتجاوز المحيط الأدبي، وأحيانًا يجمعون إعاناتٍ تافهةً على أيدي دعاة ذوي جرأة من الصهيونيّين يستثيرون حماستهم وعطفهم.

 

محاولتهم بث الدعاية للصهيونية

ولكن بعد أن استيقظ الرّوح الإسلامي في شمال افريقية يستحيل على الصّهيونية أن تجد لها موطنًا هناك، فقد جربوا القيام بدعاية خافتةٍ بواسطة جريدة يومية تم إنشاؤها لذلك في تونس اسمها “الفجر” يُريدون بها نشر الرّوح (…)  وأنّ اليهود إخوة العرب، فلم تفت المسلمين هذه الدسيسة، فقاوموها وقاطعوا الجريدة بحيث لم يشتر منها أحدٌ من التونسيين عددًا واحدًا، مع أنها تعدّ من أغزر الجرائد مادّة، وهكذا قبرت في مهدها. ولا أظن أنّ اليهود في شمال افريقية يُعاودون هذه التّجربة الخاسرة.

 

يهود تونس يجافون الحركة الوطنية  

أمّا الحركة الوطنية اليوم في شمال افريقية فهي تتجافى الاتفاق مع اليهود، فقد حاولتُ في سنتي 1918 و1919 أن أستعين بالمفكّرين منهم وأضمّهم إليها فما توفّقت، وأظن أن اليهود سيدفعون ثمن هذا النّكوب غاليًا، وسيكون يوما ما حسابهم عسيرا، وهو آت لا ريب فيه. أنا لا أكره الاتّفاق مع اليهود، ولا أدعو إلى منافرتهم أينما كانوا إذا كانوا يريدون أن يعيشوا معنا كوطنيين لهم ما لنا عليهم وما علينا كونوا شركاء في الواجبات والحقوق. أما إذا ظلّوا يسيرون على خطّتهم الخبيثة لا يفكرون إلا في الاستفادة من مصائبنا فإنّنا سنجرّدهم عنّا ويوم نفعل ذلك يندمون، ولن تنفعهم أوروبا. وما ذلك ببعيد.

 

المصـــدر: 

صحيفة “الجامعــة العربيّـة”، العدد 676 ،القدس الشريف في 26 جمادى الأولى سنة 1350هــ/ الموافق لــ 8تشرين الأول/ أكتوبر  سنة 1931م.

 

  1. فتحي بوفايد

    نص في مجمله أخباري وعلى المؤرخين وأهل الاختصاص النظر والتدقيق والاستدلال بالوثائق لتكون له صبغة أكاديمية.

  2. ولكن للامانة وللتاريخ كان للثعالبي موقف اخر من اليهود يوم كان في فرنسا يدافع عن القضية الوطنية وقد اوصى في رسائله قيادات الحركة الوطنية في الداخل ان يقع التعويل على بعض اليهود ذوي النفوذ المالي لتمويل نشاط الحزب وخدمة المسالة التونسية وقطع الطريق على محاولة الادارة الفرنسية استغلال اليهود وتوظيفهم لصالحها ضد الوطنيين . وقد اكد الثعالبي في تلك الرسائل على مسالتين …اعتبار اليهود وطنيين تونسيين واوصى بضرورة استيعلبهم في هياكل البحزب وسعى الى بعث مؤتمر وتنظيم اسلامي يهودي ….واكد كذلك من ناحية ثانية على ضرورة الوعي بالفرق بين اليهودية والصهيونية وربط في ذلك مواقفه لا فقط من المسالة التونسية بل كذلك من المسالة الفلسطينية ….الا ان ما ورد بالمقال صحيح وثابت كذلك في مواقف الثعالبي من اليهود ….

  3. ولكن للامانة وللتاريخ كان للثعالبي موقف اخر من اليهود يوم كان في فرنسا يدافع عن القضية الوطنية وقد اوصى في رسائله قيادات الحركة الوطنية في الداخل ان يقع التعويل على بعض اليهود ذوي النفوذ المالي لتمويل نشاط الحزب وخدمة المسالة التونسية وقطع الطريق على محاولة الادارة الفرنسية استغلال اليهود وتوظيفهم لصالحها ضد الوطنيين . وقد اكد الثعالبي في تلك الرسائل على مسالتين …اعتبار اليهود وطنيين تونسيين واوصى بضرورة استيعلبهم في هياكل البحزب وسعى الى بعث مؤتمر وتنظيم اسلامي يهودي ….واكد كذلك من ناحية ثانية على ضرورة الوعي بالفرق بين اليهودية والصهيونية وربط في ذلك مواقفه لا فقط من المسالة التونسية بل كذلك من المسالة الفلسطينية ….الا ان ما ورد بالمقال صحيح وثابت كذلك في مواقف الثعالبي من اليهود ….وهذا في حاجة اكيدة الى مزيد البحث والتحري انصافا للرجل والتاريخ…

شارك في الحوار

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *